← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1059 · ص6 · ج8
والحجة في ذلك: كثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد، ولا يرد مثل قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:٢٣٠]؛ لأنَّ شرط الوطء في التحليل إنما ثبت في السنة، وإلا فالعقد لابد منه. وقد أفاد أبو الحسين بن فارس أنَّ النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا في قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} [النساء:٦]؛ فإنَّ المراد به الحُلُمَ. • وذهب الحنفية، وبعض الشافعية إلى أنَّ النكاح هو حقيقة في الوطء، مجاز في العقد. وهو قول بعض الحنابلة. • وقيل: هو مشترك بينهما. وهو قول بعض الشافعية والحنابلة. وهذا هو الأقرب إلا أنَّ الأصل في إطلاقه بالنصوص الشرعية أنَّ المراد به العقد؛ إلا أنْ يأتي دليل يدل على أنه أراد زيادة على ذلك، وهو الوطء، والله أعلم. ١
١ انظر: «الفتح» [كتاب النكاح]، «المغني» (٩/ ٢٣٩) «تحرير ألفاظ التنبيه» (ص ٢٤٩) «الإنصاف» (٨/ ٤ - ٥).
→ prev 1059 / 5956 next ←