← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3050 · ص241 · ج5
ذلك ازدحام الناس على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «صحيح مسلم» عن ابن عباس، وجابر، وعائشة -رضي الله عنهم-، ومن أجل أن يتعلم الناس عنه كما في حديث جابر أيضًا، فهذا يدل على جواز الركوب؛ لأنَّ هذه العلة كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستطيع فعلها بغير الركوب؛ فدل على جواز الركوب، والله أعلم. وعلى هذا: فالقول الأول هو الصحيح، وأما ما جاء في «سنن أبي داود» (١٨٨١)، عن ابن عباس أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرضَ عند دخول مكة؛ فركب. فهو حديث ضعيفٌ؛ لأنَّ في إسناده: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيفٌ. ١ مسألة [٤٠]: إذا حمل مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فطافا ونويا الطواف لكل واحد منهما، فهل يجزئه؟ • في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الأول: يقع الطواف عن الحامل فقط، ولا يقع على المحمول، وهذا هو الأصح عند الشافعية، وقال به بعض الحنابلة. الثاني: يقع الطواف عن المحمول فقط، ولا يقع عن الحامل، وهو قول بعض الشافعية، والأصح عند الحنابلة. الثالث: أن الطواف لا يجزئ عن أحدٍ منهما، وهو قول المالكية؛ لأن الطواف كالصلاة؛ فلا يصح أن يجعل العمل عن نفسه، وعن غيره.
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٢٧) «الفتح» (١٦٣٢)، «الإنصاف» (٤/ ١٢)، «المغني» (٥/ ٥٥، ٢٤٨ - ٢٥٠).
→ prev 3050 / 5956 next ←