← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2116 · ص132 · ج2
مسألة [٣]: أذان العبد. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٤٢): فإذا أذن عبدٌ، أو مكاتب، أو مُدَبَّر، أجزأ في قول الشافعي، وإسحاق، والنعمان، ويعقوب، ومحمد، وكل من نحفظ عنهم من أهل العلم. اهـ قلتُ: صحَّ عن عمر -رضي الله عنه- عند ابن المنذر (٣/ ٤١)، أنه قال لجلسائه: مَنْ مؤذِنُكُم؟ قالوا: عبيدنا، وموالينا. قال: إنَّ ذلك لنقصًا كثيرًا. وهذا الأثر محمول على ذَمِّهِم؛ لانشغالهم عن هذه الفضيلة، وجعلها على العبيد، والموالي، لا لأنهم جعلوها على العبيد والموالي فحسب، والله أعلم. مسألة [٤]: الأذان والإقامة لمن صلَّى في بيته. • في هذه المسألة أقوال: الأول: يجزئه أذان المصر، وإقامته، وهو قول مجاهد، والشعبي، والنخعي، وعكرمة، وأحمد، وأصحاب الرأي، وإنْ أذَّنَ، وأقام؛ فحسنٌ. الثاني: تجزئه الإقامة، وهو قول مالك، وقال الحسن، وابن سيرين: إنْ شاء أقام. الثالث: تجزئ الإقامة إلا في الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم، وهذا قول ابن سيرين، والنخعي. الرابع: أنَّ من صلَّى بغير أذان، ولا إقامة يعيد الصلاة، ويجزيه الإقامة. وهو
→ prev 2116 / 5956 next ←