← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5879 · ص661 · ج8
عنه القلم. فإن أتت امرأته بولد؛ فإن كان لدون عشر؛ لم يلحقه الولد، ويكون منفيًّا عنه؛ لأن الله عزوجل لم يجر العادة بأن يولد له لدون ذلك، فينتفي عنه كما لو أتت به المرأة لدون ستة أشهر منذ تزوجها. • وإن كان ابن عشر فصاعدًا، فقال بعض الحنابلة: لا يلحق به أيضًا إلا بعد البلوغ؛ لأنَّ الولد لا يلحق إلا من الماء، ولو أنزل؛ لبلغ. • وقال بعض الحنابلة، منهم ابن حامد: يلحق به، وهو ظاهر كلام أحمد، وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّ الولد يلحق بالإمكان، وإن خالف الظاهر، وهذا أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٧]: إذا قذف المجنون زوجته، وإذا جاءت بولد؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ١٢٦): لَا حُكْمَ لِقَذْفِهِ؛ لِأَنَّ الْقَلَمَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ أَيْضًا، وَإِنْ أَتَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ، فَنَسَبُهُ لَاحِقٌ بِهِ؛ لِإِمْكَانِهِ، وَلَا سَبِيلَ إلَى نَفْيِهِ مَعَ زَوَالِ عَقْلِهِ، فَإِذَا عَقَلَ، فَلَهُ نَفْيُ الْوَلَدِ حِينَئِذٍ وَاسْتِلْحَاقُهُ. قال: وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ ذَاهِبَ الْعَقْلِ حِينَ قَذْفِهُ، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ، وَلِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِمَا قَالَ؛ ثَبَتَ قَوْلُهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَالَةٌ عُلِمَ فِيهَا زَوَالُ عَقْلِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وَالسَّلَامَةُ. وَإِنْ
١ انظر: «المغني» (١١/ ١٢٥) «البيان» (١٠/ ٤٤٦) «الإجماع» لابن المنذر (١٠٨).
→ prev 5879 / 5956 next ←