← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
263 · ص79 · ج3
٤٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: موقف الواحد من الإمام. • ذهب عامة أهل العلم إلى أنه يقف عن يمينه بحذائه سواء، حتى قال ابن رجب -رحمه الله-: هو كالإجماع من أهل العلم. والدليل حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الباب، ورُوي عن سعيد بن المسيب قال: يقيمه عن يساره، ورُوي عن النخعي أنه قال: يقوم خلف الإمام ما بينه وبين أن يركع الإمام؛ فإنْ جاء أحدٌ، وإلا تقدم إلى يمين الإمام. والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. ٢ مسألة [٢]: إذا صلى المأموم عن يسار الإمام؟ • ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة صحيحة، ويكون مُسيئًا خالف السُّنَّةَ، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي. • وخالف أحمد وأصحابه فقالوا ببطلان صلاته إلا أن يكون عن يمين الإمام أحد. والصواب قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي في الباب والله أعلم. ٣
١ أخرجه البخاري (٧٢٦)، ومسلم (٧٦٣). ٢ انظر: «المغني» (٣/ ٥٣)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٩١)، «شرح مسلم» (٥٣٤). ٣ وانظر: «المغني» (٣/ ٥٠ - ٥١)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٩٦ - ١٩٧).
→ prev 263 / 5956 next ←