← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3183 · ص257 · ج5
مرات، كلما انتهى من الذكر دعا بما تيسر له من الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ويفعل مثل هذا على المروة، ويفعله في كل شوط على الصفا والمروة. ١ مسألة [٦٧]: قوله: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى. استحبَّ أهل العلم للطائف أن يسعى سعيًا شديدًا إذا بلغ بطن المسيل؛ لحديث جابر المذكور، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» ٢ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. وأخرج النسائي (٥/ ٢٤٢) بإسناد حسن عن امرأة قالت: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى في بطن المسيل، ويقول: «لا يقطع الوادي إلا شدًّا». وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٥٩٧) بإسناد حسن عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه. وحسَّن الحديثين شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» (٢/ ٣٥٥). قال الترمذي -رحمه الله- عقب حديث (٨٦٣): وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة؛ فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة رأوه جائزًا. اهـ
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٣٤ - )، «المجموع» (٨/ ٦٧ - )، «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٢/٨٦). ٢ أخرجه البخاري برقم (١٦٤٤)، ومسلم برقم (١٢٦١).
→ prev 3183 / 5956 next ←