← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1552 · ص64 · ج8
• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ لها أن تزوج نفسها، كما أنَّ لها أن تبيع وتشتري، وهذا فيما إذا كانت رشيدة بالغة. • وعن مالك رواية أنَّ لها أن تزوج نفسها إذا كانت غير شريفة. • وذهب داود الظاهري إلى أنه يشترط في البكر دون الثيب؛ لحديث: «الثيب أحق بنفسها من وليها» أخرجه مسلم (١٤٢١). والصحيح قول الجمهور؛ للأحاديث الصريحة في ذلك، وقياس أبي حنيفة فاسد؛ لمعارضته النصوص الصحيحة وحديث: «الثيب أحق بنفسها»، أي: في الإذن لا في الولاية عند عامة أهل العلم، وقد خالفه ابن حزم الظاهري ووافق الجمهور. ١ تنبيه: يستفاد من أحاديث الباب بيانُ شرطٍ من شروط صحة النكاح، وهو: الشرط الأول: أن يكون للمرأة وليٌّ يتولى تزويجها صغيرة كانت أو كبيرة، بكرًا، أو ثيبًا. مسألة [٢]: إذا تزوجت المرأة تزويجًا فاسدًا فهل تطلق إذا أرادوا تزويجها لآخر؟ • مذهب أحمد أنها لا تزوج من آخر حتى يطلقها الأول، أو يفسخ نكاحها، وإذا امتنع من طلاقها فسخ عليه الحاكم؛ لأنه نكاح وجد الاختلاف في صحته. • ومذهب الشافعي أنه لا حاجة إلى فسخ، ولا طلاق؛ لأنه نكاح غير منعقد،
١ انظر: «المغني» (٩/ ٣٤٥) «الفتح» (٥١٣٠) «بداية المجتهد» (٣/ ٤٤) «المحلى» (١٨٢٥) «الإنصاف» (٨/ ٦٤) «البيان» (٩/ ١٥٢).
→ prev 1552 / 5956 next ←