← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1438 · ص50 · ج8
مسألة [٢]: إذا خطب إنسان على خطبة أخيه، ثم حصل بعد ذلك زواج، فهل يصح الزواج؟ • جمهور العلماء على أنه يأثم على صنيعه، وأما زواجه فصحيح؛ لأنَّ التحريم إنما هو للخطبة لا للزواج. • ومذهب الظاهرية عدم صحة الزواج، وهو رواية عن أحمد، ورواية عن مالك. وعن مالك رواية: أنه يفسخ قبل الدخول لا بعده. والصحيح قول الجمهور. ١ فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٩/ ٥٧١): لا يُكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة لها في ذلك. اهـ مسألة [٣]: الخطبة على خطبة الذِّمِّي والكافر؟ • ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ التحريم المذكور خاصٌّ بالخطبة على المؤمن، وأما الخطبة على خطبة الكافر؛ فجائزة. واستدلوا على ذلك بقوله: «على خطبة أخيه»، وبقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (١٤١٤) «المؤمن أخو المؤمن؛ فلا يحل لمؤمن أن يخطب على خطبة أخيه». وهذا القول قال به أحمد، والأوزاعي، وجماعةٌ من الشافعية، وابن المنذر،
١ انظر: «المغني» (٩/ ٥٧٠) «الفتح» (٥١٤٢) «البداية» (٤/ ٣٨) «توضيح الأحكام» (٥/ ٢٥٣).
→ prev 1438 / 5956 next ←