← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2752 · ص206 · ج8
مسألة [٦]: بِمَ يحصل الاختيار؟ يحصل الاختيار بما يدل عليه من الكلام بأن يقول: (اخترت نكاح هؤلاء)، أو (اخترت هؤلاء)، أو (أمسكتهن)، أو (اخترت حبسهن)، أو (إمساكهن)، أو (أمسكت نكاحهنَّ)، أو (ثَبَّتُّ نكاحهنَّ) وما أشبه ذلك. وإن قال لما زاد على الأربع: (فسخت نكاحهن) فسخ، وكان اختيارًا للأربع. وأما إذا طلق إحداهن، أو بعضهن، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ ذلك يُعَدُّ اختيارًا لها؛ لأنَّ الطلاق لا يكون إلا في زوجة. قال صاحب «الإنصاف» -رحمه الله-: وقيل: ليس اختيارًا لها. اهـ وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو الصواب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات». ١ وإن قال: (فارقت هؤلاء) فيقع الفسخ فيهن عند جماعة من الحنابلة، والشافعية، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. ٢ وإن وطئ إحداهن، فهل يُعَدُّ اختيارًا لها؟ • أكثر الحنابلة، والشافعية على أنه يعد اختيارًا لها، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. ٣
١ انظر: «المغني» (١٠/ ١٦ - ١٧) «البيان» (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٦) «الإنصاف» (٨/ ٢٢٠) «الاختيارات» (ص ٢٢٧) «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٠٢). ٢ انظر: «البيان» (٩/ ٣٣٦) «المغني» (١٠/ ١٧) «الإنصاف» (٨/ ٢٢١). ٣ انظر المصادر السابقة.
→ prev 2752 / 5956 next ←