259 · ص55 · ج3
٣٩٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَقًّا، فَقَالَ: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا». قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. ١
٣٩٨ - وَعَنِ أَبِي مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» وَفِي رِوَايَةٍ: «سِنًّا» «وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ ٢ إلَّا بِإِذْنِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: الأحق بالإمامة.
• ذهب طائفة من أهل العلم إلى تقديم الأفقه، وهو قول عطاء، والثوري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي؛ لأنه قد يَنُوبُه في الصلاة ما لا يدري ما يفعل فيه إلا بالفقه؛ فيكون أولى.
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى تقديم الأقرأ على الأفقه، وهو قول ابن
١ أخرجه البخاري برقم (٤٣٠٢). وأبوداود (٥٨٥)، والنسائي (٢/ ٨٠ - ٨١).
٢ قال النووي: قال العلماء: التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به.
٣ أخرجه مسلم برقم (٦٧٣).