← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
829 · ص596 · ج9
١٢٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، إلَّا الحُدُودَ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم إقامة التعزير. • ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنَّه يجب على الإمام إقامة التعزير على من يستحقه، وهو مذهب مالك، وأحمد، وأبي حنيفة؛ لأنَّ في ذلك درءًا للفساد. • وذهب الشافعي إلى عدم وجوب ذلك عليه. واستدلوا على ذلك بحديث الرجل الذي أصاب من امرأة ما دون الجماع، فأتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسأله، فصَّلى مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقال له: «قد غُفِر لك». وفي رواية: فنزلت: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:١١٤]، ولم يعزره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنَّ الرجل جاء تائبًا نادمًا على فعله، والتعزير إنما هو تأديب لمن يستحقه. والتأديب يكون لكل إنسان بما يناسبه،
١ ضعيف. أخرجه أحمد (٦/ ١٨١)، وأبو داود (٤٣٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (٤/ ٣١٠)، والبيهقي (٨/ ٣٣٤). وفي إسناده عبدالملك بن زيد العدوي، ضعفه ابن الجنيد وابن عدي وأورد ابن عدي حديثه في «الكامل» وقال: منكر. وله متابعات كلها فيها ضعف وأحسنها مرسل عمرة: أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤/ ٣١٠)، بإسناد صحيح عنها مرسلًا. وله شواهد لا تصلح لتقويته. انظر طرق الحديث وشواهده في «تحقيق المسند» (٤٢/ ٣٠٠ - ٣٠٥).
→ prev 829 / 5956 next ←