← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2655 · ص195 · ج4
مسألة [٥]: من كان له دار وخادم لا يستغني عنهما؟ • أكثر أهل العلم على أنَّ من له دار وخادم لا يستغني عنهما؛ له أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه. • وقال مالك: إنْ لم يكن في ثمن الدار والخادم فضلة عمَّا يحتاج إليه منهما؛ جاز له الأخذ، وإلا لم يجز. ذكره ابن المنذر، وبه قال النخعي، والثوري. • وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ العبرة بملكه نصابًا زائدًا على مسكنه وأثاثه. والصواب -والله أعلم- هو القول الأول، وهو ظاهر اختيار ابن عبد البر، وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي عبيد، وأبي ثور، والطبري، وغيرهم. ١ مسألة [٦]: هل لِمُخْرِج الزكاة أن يشتريها ممن صارت إليه؟ • في المسألة قولان: القول الأول: المنع من ذلك، وهو قول الحسن، وقتادة، وأحمد، ومالك؛ لحديث عمر بن الخطاب في «الصحيحين» قال: حملت على فرسٍ في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه بِرُخْصٍ، فأردت أن أشتريه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه». ٢ القول الثاني: الجواز، وهو قول الشافعي وآخرين؛ لحديث أبي سعيد الذي في الكتاب: «أو رجلٌ اشتراها بماله»، وقد قيل: إنَّ حديث عمر منعه من شرائه أنه
١ انظر: «التمهيد» (١٦/ ٤٨٠ - ٤٨١) «تفسير القرطبي» (٨/ ١٧١). ٢ سيأتي في الكتاب برقم (٩٢٧).
→ prev 2655 / 5956 next ←