4971 · ص472 · ج2
مسألة [٣]: هل يقول المأموم: سمع الله لمن حمده، أم يقتصر على التحميد؟
• ذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، إلى أنَّ المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده. بل يقتصر على قوله: ربنا ولك الحمد؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ١: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا، ولك الحمد»، ومثله حديث أبي موسى -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٤٠٤)، وجاء عن غيرهما.
• وذهب عطاء، وأبو بردة، وابن سيرين، والشافعي، وإسحاق، إلى أنَّ المأموم يجمع بين التسميع، والتحميد؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي».
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مقام التعليم، لم يأمرهم إلا أن يقولوا: «ربنا لك الحمد»، ولم يأمرهم بأكثر من ذلك. ٢
مسألة [٤]: كيفية التحميد.
له أربع كيفيات، كلها في «الصحيحين»، أو أحدهما، وهي: «ربنا لك الحمد»، «ربنا، ولك الحمد»، وبزيادة: «اللهم» في الصِّيغتين، وكله جائزٌ، وأفضله عند مالك، وأحمد بزيادة الواو، وذهب الثوري، والكوفيون إلى أنَّ الأفضل بدون الواو.
والراجح القول الأول؛ لأنَّ زيادة الواو تتضمن معطوفًا محذوفًا، تقديره:
١ أخرجه البخاري برقم (٧٩٦)، ومسلم برقم (٤١٥).
٢ وانظر: «الفتح» (٧٩٦) لابن رجب.