← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4783 · ص449 · ج7
الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:٨ - ٩]. وأُجيب عليهم: بأن الآية حجة عليهم في الذين لم يقاتلوا من أهل الحرب، وأما المقاتل فإنما نهى عن توليه، ولم ينه عن بره وصلته، وإن احتجوا بالمفهوم، فالحنفية لا يحتجون به، والمنطوق من الأحاديث التي أوردناها مقدم على ذلك، والله أعلم. ١ تنبيه: لا تصح الوصية للكافر بسلاح، ولا مصحف، ولا عبد مسلم. ٢ فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٥١٢): وَإِذَا صَحَّتْ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ؛ فَوَصِيَّةُ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ لِلذِّمِّيِّ أَوْلَى. وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِمَا تَصِحُّ بِهِ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ، وَلَوْ أَوْصَى لِوَارِثِهِ، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ؛ وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، كَالمُسْلِمِ سَوَاء. اهـ مسألة [٥٥]: الوصية بمعصية وفعل محرم. قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٥١٤): وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَعْصِيَةٍ وَفِعْلٍ مُحَرَّمٍ، مُسْلِمًا كَانَ الْمُوصِي أَوْ ذِمِّيًّا، فَلَوْ وَصَّى بِبِنَاءِ كَنِيسَةٍ، أَوْ بَيْتِ نَارٍ، أَوْ عِمَارَتِهِمَا، أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا؛ كَانَ بَاطِلًا. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَصِحُّ. وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ الْوَصِيَّةَ بِأَرْضِهِ تُبْنَى كَنِيسَةً.
١ انظر: «المغني» (٨/ ٥١٢) «البيان» (٨/ ١٦١). ٢ انظر: «المغني» (٨/ ٥١٣) «البيان» (٨/ ١٦١).
→ prev 4783 / 5956 next ←