← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
589 · ص191 · ج6
٨٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ فُلَانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إلَيْهِ، فَأَخَذْت مِنْهُ ثَوْبَيْنِ نَسِيئَةً إلَى مَيْسَرَةٍ؟ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ، فَامْتَنَعَ. أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: التأجيل إلى ميسرة في البيع والقرض والسلم؟ أما في السلم فقد تقدم أنه يجب تحديد الأجل فيه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إلى أجل معلوم»، وَنُقِل الإجماع على ذلك. • وأما في البيع إلى أجل: فمذهب الجمهور وجوب تحديد الأجل، وعدم جواز تأجيله إلى ميسرة؛ لأنه يصبح أجلًا مجهولًا، واستدلوا بالآية: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:٢٨٢] وقالوا: عدم تحديد الأجل غرر يورث النزاع والاختلاف.
١ صحيح. أخرجه الحاكم (٢/ ٢٣ - ٢٤)، والبيهقي (٦/ ٢٥)، وأخرجه أيضًا أحمد (٦/ ١٤٧)، والترمذي (١٢١٣)، والنسائي (٧/ ٢٩٤)، من طريقين عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن عائشة -رضي الله عنها- به. وذكره الحافظ بالمعنى وإسناده صحيح على شرط البخاري، وقد صححه الإمام الألباني والإمام الوادعي رحمة الله عليهما، وقد قال ابن قدامة في «المغني» (٦/ ٤٠٣ - ٤٠٤) قال ابن المنذر: رواه حرمي بن عمارة، قال أحمد: فيه غفلة وهو صدوق. قال ابن المنذر: فأخاف أن يكون من غفلاته إذ لم يتابع عليه. اهـ قلت: الحديث من رواية شعبة ويزيد بن زريع عن عمارة بن أبي حفصة به. وليس لحرمي بن عمارة ذكر في السند، فالله أعلم؟!
→ prev 589 / 5956 next ←