← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1675 · ص78 · ج8
مسألة [٢١]: إذا تزوج المسلم ذمية، فمن يكون وليها؟ • الأكثر على أن وليها هم عصبتها، وإن كانوا كافرين، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، وبعض الحنابلة. • وقال بعض الحنابلة: يزوجها الحاكم. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ١ مسألة [٢٢]: إذا زوَّج الولي الأبعد من غير عذرٍ مع وجود الأقرب؟ • مذهب الحنابلة، والشافعية عدم صحة ذلك الزواج، وهو قول أبي عبيد، وأبي ثور، وهو رواية عن مالك، واختاره ابن حزم، واستدلوا على ذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها-: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل»، ووليها هو الأقرب. وقال ابن حزم ما معناه: الناس كلهم ينتهي نسبهم إلى آدم، فلو قيل بجواز تزويج الأبعد مع وجود الأقرب؛ لكان يجوز لكل رجل أن يزوج أي امرأة. قال: فَعُلِم أنه لا يجوز أن يزوج الأبعد، ولو بدرجة واحدة مع وجود من هو أقرب منه. • وعن الإمام مالك أنَّ الزواج صحيح، ويقف على إجازة الولي، وعنه: إن كان كفؤًا أمر الحاكم الولي بالإجازة؛ فإنْ أبى صار عاضلًا، وأجاز عليه الحاكم. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٩/ ٣٧٨) «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ١٨) «الإنصاف» (٨/ ٧٨). ٢ انظر: «المغني» (٩/ ٣٧٨ - ) «الإنصاف» (٨/ ٧٩ - ) «البداية» (٣/ ٤٩) «البيان» (٩/ ١٧٤).
→ prev 1675 / 5956 next ←