← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
444 · ص318 · ج4
٦٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ. ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فِي رَمَضَانَ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: إذا باشر، أو قَبَّلَ، أو نظر، فأمنى، أو أمذى؟ • في المسألة أقوال: القول الأول: قال الكوفيون والشافعي: يقضي إذا أمنى في غير النظر، ولا قضاء في الإمذاء. القول الثاني: قال مالك، وإسحاق: يقضي في كل ذلك، ويُكفِّر إلا في الإمذاء فيقضي فقط، واحتج له بأنَّ الإنزال أقصى ما يطلب بالجماع من الالتذاذ في كل ذلك، وتُعُقِّبَ بأنَّ الأحكام عُلِّقَتْ بالجماع، ولو لم يكن إنزال؛ فافترقا. القول الثالث: لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو قول أبي محمد بن حزم، ورجَّحه الصنعاني حيث قال: الأظهر أنه لا قضاء، ولا كفارة إلا على من جامع، وإلحاق غير المجامع به بعيد. اهـ وهذا هو الذي رجَّحه الإمام الألباني -رحمه الله-، والإمام الوادعي -رحمه الله-، وبهذا
١ هو بفتح الهمزة والراء، وبالموحدة، أي: حاجته، ويروى بكسر الهمزة وسكون الراء، أي: عضوه، والأول أشهر. ٢ أخرجه البخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦) (٦٥) (٧١).
→ prev 444 / 5956 next ←