← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1440 · ص51 · ج1
الاستعمال، فيبطل نفعه. انتهى. وسيأتي الكلام على الماء المستعمل قريبًا إن شاء الله. مسألة [٣]: حكم التَّبَول في الماء الدائم. • قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٢٨٢): وإنْ كان الماء كثيرًا، راكدًا، فقال أصحابنا: يكره ولا يحرم، ولو قيل: يحرم. لم يكن بعيدًا؛ فإن النهي يقتضي التحريم على المختار عند المحققين، والأكثرين من أهل الأصول. قلتُ: جنح النووي -رحمه الله- إلى التحريم، وهو الصحيح، وقد ذهب إلى ذلك الحنابلة، والظاهرية، وذلك لدلالة حديث أبي هريرة: «لا يبولن أحدكم» الحديث. وكذلك حديث جابر في «صحيح مسلم» (٢٨١)، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُبَال في الماء الراكد. • وقد ذهب مالك إلى الكراهة، سواء كان قليلًا، أو كثيرًا. • والمشهور عند الشافعية أن النهي للتحريم إذا كان قليلًا، وللتنزيه إذا كان كثيرًا. ١ تنبيه: إذا كان الماء مستبحرًا، كثيرًا جدًّا، فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على خروجه من المسألة السابقة.
١ انظر «شرح مسلم» (٢٨٢)، «سبل السلام» (١/ ٤٧ - ٤٨)، «نيل الأوطار» (١/ ٦٧)، «توضيح الأحكام» (١/ ١٢٩).
→ prev 1440 / 5956 next ←