← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4630 · ص431 · ج9
من كبائر الذنوب وعظامها، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء:٣٢]. وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك». قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك»، أخرجه البخاري برقم (٤٤٧٧)، ومسلم برقم (٨٦). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»، أخرجه البخاري برقم (٥٥٧٨)، ومسلم برقم (٥٧). فائدة: كان حدُّ الزنى في أول الإسلام الحبس للمرأة، والأذية للمرأة والرجل؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء:١٥ - ١٦]. ثم نسخ الله ذلك كما في حديث عبادة بن الصامت الذي في الباب، وقد بيَّنت ذلك في كتابي «فتح المنان فيما صح من منسوخ القرآن». مسألة [٢]: حقيقة الزنى. الزنى: هو وطءُ المرأة من غير عقد شرعي، أو عقد شبهة، أو شبهة وطءٍ، أو
→ prev 4630 / 5956 next ←