← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2318 · ص156 · ج5
مسألة [١٣]: الذي لا يمتنع، وليس بوحشي. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٣٩٩): وَمَا لَيْسَ بِوَحْشِيٍّ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ ذَبْحُهُ وَلَا أَكْلُهُ، كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ كُلِّهَا، وَالْخَيْلِ، وَالدَّجَاجِ وَنَحْوِهَا، لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا خِلَافًا، وَالِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ بِالْأَصْلِ لَا بِالْحَالِ، فَلَوْ اسْتَأْنَسَ الْوَحْشِيُّ؛ وَجَبَ فِيهِ الْجزَاءُ، وَكَذَلِكَ وَجَبَ الْجزَاءُ فِي الْحَمَامِ أَهْلِيِّهِ وَوَحْشِيِّهِ؛ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ، وَلَوْ تَوَحَّشَ الْأَهْلِيُّ لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ. قَالَ أَحْمَدُ فِي بَقَرَةٍ صَارَتْ وَحْشِيَّةً: لَا شَيْءَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فَيْهَا الْإِنْسِي. انتهى المراد. مسألة [١٤]: هل في الثعلب جزاء؟ • في المسألة قولان: الأول: فيه الجزاء، وهو قول طاوس، وقتادة، ومالك، والشافعي، والحسن. الثاني: ليس فيه الجزاء، وهو قول الزهري، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، وأحمد، وابن المنذر. قلتُ: ثبت في «الصحيح» ١ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن كل ذي نابٍ من السِّباع، والثعلب له ناب يفترس به. وعلى هذا: فالصحيح القول الثاني؛ لأنه لا يحل أكله، وليس بصيد، ومن قال:
١ سيأتي إن شاء الله في «البلوغ» رقم (١٣١٨) (١٣١٩).
→ prev 2318 / 5956 next ←