← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1656 · ص76 · ج7
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن ضبط بالوصف، ولو مع تفاوت يسير؛ جاز، وإلا فلا. والله أعلم. ١ مسألة [٧٠]: استكراء البهيمة للبن. • مذهب أكثر الفقهاء المنع من ذلك، وهو مذهب الحنابلة، والشافعي، والحنفية، والظاهرية، وقالوا: هذا بيع ما لم ير، ولم يوصف، بل بيع معدوم لم يوجد، والإجارة تكون على المنافع دون الأعيان، وهذه أعيان. قالوا: وإجارة الظئر للرضاع على خلاف القياس؛ جازت للحاجة. • والرخصة في ذلك هو مذهب مالك في الجملة وغيره، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، والشوكاني رحمة الله عليهم؛ قياسًا على إجارة الظئر، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٣٠/ ١٩٨ - ): والصواب ان الإجارة المسؤول عنها جائزة؛ فإن الأدلة الشرعية الدالة على الجواز بعوضها ومقايستها تتناول هذه الإجارة، وليس من الأدلة ما ينفى ذلك؛ فإن قول القائل: (إن إجارة الظئر على خلاف القياس) كلام فاسد؛ فإنه ليس في كتاب الله إجارة منصوص عليها في شريعتنا إلا هذه الإجارة كما قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:٦]،وقال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:٢٣٣]، والسنة وإجماع الأمة دَلَّا على جوازها، وإنما تكون مخالفة للقياس لو عارضها قياس نص
١ انظر: «المغني» (٨/ ٩٧).
→ prev 1656 / 5956 next ←