2400 · ص165 · ج7
حُكْمِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ أَوْ التَّصَرُّفِ، وَهَاهُنَا لَوْ ثَبَتَ الْخِيَارُ؛ لَثَبَتَ مَعَ ثُبُوتِ حُكْمِ الْوَقْفِ، وَلَمْ يَمْنَعْ التَّصَرُّفَ، فَافْتَرَقَا. اهـ ١
مسألة [٣٣]: إذا وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز؟
هذا الوقف يسميه الفقهاء (منقطع الابتداء) ومثاله أن يقول: وقفته على ولدي، ثم على الفقراء. ولا ولد له، أو يقول: وقفته على رجل، ثم على الفقراء. أو يقفه على معصية، أو بدعة، ثم على الفقراء، أو ما أشبه ذلك.
• فالصحيح من مذهب الشافعية، وقال به بعض الحنابلة أنَّ الوقف صحيح، وينقل الوقف في الحال إلى الجهة الجائزة، وهذا هو الصواب، والله أعلم. ٢
تنبيه: إذا وقفه على جهة باطلة، ولم يذكر مآلًا مما يجوز الوقف فيه؛ فالوقف باطل. ٣
مسألة [٣٤]: إذا وقف على جهة جائزة، فانقرضت، فإلى من يعود الوقف؟
هذا الوقف يسميه الفقهاء (منقطع الانتهاء) ومثاله أن يقول: وقفت هذا على أولادي. فيموت أولاده. أو على فلان الفقير، وأولاده. فيموت ذلك الرجل وينقرض نسله، ولا يقول في الصورتين: ثم للمساكين، أو ما أشبه ذلك من الجهات التي لا تنقطع بحكم العادة.
١ وانظر: «الإنصاف» (٧/ ٢٤).
٢ انظر: «الإنصاف» (٧/ ٢٨) «المغني» (٨/ ٢١٤) «البيان» (٨/ ٧٠ - ٧١).
٣ «المغني» (٨/ ٢١٤).