← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2637 · ص193 · ج2
البهائم). والْمَجْزَرَةُ: الموضع الذي يَذبَحُ القصابون، وشبههم فيه البهائم. وَقَارِعَةُ الطَّرِيْقِ: يعني التي تقرعها الأقدام، وهي الجادة المسلوكة التي تسلكها السَّابِلَةُ. وهذه الثلاثة المواضع جاء النهي عن الصلاة فيها في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، وقد أخذ به بعض أهل العلم من الحنابلة، وغيرهم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْخِرَقِيِّ؛ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَوَّزَ الصَّلَاةَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا»، وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ: الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ خَاصَّةٍ، فَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ. انتهى، وقول الجمهور هو الراجح. ١ مسألة [٧]: معاطنُ الإبل. • اختلفوا في تفسير العطن، فقال الشافعي: هو الموضع الذي تُناخُ فيه الإبل إذا رويت. • وقال أحمد: هو المكان الذي تقيم فيه الإبل، وتأوي إليه. والظاهر أنها تشمل المعنيين، وجوَّد ابن قدامة ما ذهب إليه أحمد، وقال: لأنه
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٤٧٢).
→ prev 2637 / 5956 next ←