← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2912 · ص225 · ج2
قُرْآنٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ قِرَاءَتَهُ دُونَ خِطَابِ الْآدَمِيِّ بِغَيْرِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى الْمُصَلِّي مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ. اهـ مسألة [٧]: ذكر الله لأسباب خارج الصلاة. وذلك كمن عطس؛ فحمد الله، أو رأى عجبًا، فسبح الله، أو قيل له: وُلِدَ لك غلام. فقال: الحمد لله. أو: احترق دكانك. فقال: لا إله إلا الله. ونحو ذلك من قراءة القرآن وغيره. • فقد ذهب أبو حنيفة في مثل هذا إلى أنه تبطل الصلاة؛ لأنه كلام آدمي. • وخالفه جمهور العلماء، فقالوا بصحة الصلاة؛ لأنَّ هذا الكلام جنسه مشروعٌ في الصلاة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث معاوية بن الحكم: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن». وفي «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تأخر عن الصلاة في بني عمرو بن عوف، فتقدم أبو بكر الصديق، فجاء وقد صلَّى بهم أبو بكر، فذهب ليتأخر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأشار إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن مكانك. فرفع يديه أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم تأخر، وتقدم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأتم الصلاة. ١
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٤٥٧).
→ prev 2912 / 5956 next ←