← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5855 · ص651 · ج8
مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: ٤]؛ وَلِأَنَّهُ صَوْمٌ فِي كَفَّارَةٍ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ. وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. وَلَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ صَامَ شَهْرًا؛ أَجْزَأَهُ. وَقَالَهُ النَّخَعِيُّ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ. اهـ مسألة [١٥]: الوقت الذي تعتبر فيه الكفارة؟ • من أهل العلم من قال: الاعتبار في الكفارة بحالة الوجوب. وهو قول أحمد في الظاهر عنه، وهو أحد قولي الشافعي، وقال به ابن حزم؛ لأنه هو الوقت الذي خوطب بالكفارة، فاعتبر به. قال ابن قدامة: فعلى هذه الرواية يعتبر إعساره ويساره حال وجوبها عليه؛ فإن كان موسرًا حال الوجوب؛ استقر وجوب الرقبة عليه، فلم يسقط باعساره بعد ذلك، وإن كان معسرًا؛ ففرضه الصوم، فإذا أيسر بعد ذلك؛ لم يلزمه الانتقال إلى الرقبة. • وقال بعض أهل العلم: الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى حين التكفير، فمتى وجد رقبة فيما بين الوجوب إلى حين التكفير؛ لم يجزئه إلا الاعتاق. وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي. • وقال بعضهم: الاعتبار بحالة الأداء. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، كالوضوء إذا وجد الماء بعد تيممه؛ وذلك لأنه حق ذو بدل من غير
→ prev 5855 / 5956 next ←