264 · ص80 · ج3
٤٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُمْت وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: موقف الاثنين من الإمام.
• ذهب ابن مسعود -رضي الله عنه- إلى أنَّ أحدهما يقوم عن يمينه، والآخر عن شماله، وفعل ذلك مع الأسود، وعلقمة.
قال النووي -رحمه الله-: هذا مذهب ابن مسعود، وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء من الصحابة، فمن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان وقفا وراءه صفًّا؛ لحديث جابر، وجبَّار بن صخر، وقد ذكره مسلم في «صحيحه» ٢ في آخر الكتاب في الحديث الطويل عن جابر. انتهى من «شرح مسلم» (٥٣٤).
والحديث الذي أشار إليه فيه أنَّ جابرًا قام عن يمين النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وجاء جبَّار، فقام عن يسار رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأخذ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بيديهما جميعًا، وردَّهما إلى خلفه.
ويدل على ذلك أيضًا حديث أنس الذي في الباب، والله أعلم. ٣
١ أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
٢ انظر «صحيح مسلم» رقم (٣٠١٠).
٣ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٢/ ٢٦٨).