← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3284 · ص269 · ج5
وليس مقصوده مجرد التمتع، وهو خلاف منطوق الحديث. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثالث ضعيفٌ؛ لمعارضته الأحاديث الصحيحة المتواترة، والقولان الأولان قويان، والأقرب -والله أعلم- هو الاستحباب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. وقد أشرنا إلى وجه ترجيح هذا القول عند مسألة: [أفضل الأنساك الثلاثة]؛ فليُراجع من هنالك، والله أعلم. ١ تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله-: أما إذا كان معه هدي؛ فليس له أن يحل من إحرام الحج، ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه. اهـ (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢). مسألة [٨٢]: إدخال الحج على العمرة. نقل ابن المنذر، وابن قدامة الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة إذا كان ذلك قبل الطواف. • وهذا الإجماع لا يصح؛ فإنَّ من أوجب فسخ الحج إلى عمرة يقتضي قوله أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، وعلى هذا فيكون المخالف هو ابن عباس -رضي الله عنهما-، ومن ذهب مذهبه كما تقدم. والظاهر هو الجواز مع الكراهة، إلا في حق من ساق الهدي؛ فيجب في حقه
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٥٢)، «شرح مسلم» (٨/ ١٦٧).
→ prev 3284 / 5956 next ←