← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
171 · ص321 · ج2
٢٤٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْك؛ فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ الضالة: قال ابن الأثير: هي الضائعة من كل ما يُقْتَنى من الحيوان، وغيره. وقال المناوي في «فيض القدير» (١/ ٣٥٧): ويختص أصالةً بالحيوان، والمراد هنا شيء ضاع. اهـ وفي «فتاوى اللجنة الدائمة» (٦/ ٢٨٢): الضالة تشمل المتاع، والحيوان، والإنسان. المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم إنشاد الضالة. • نصَّ جمعٌ من أهل العلم على كراهة إنشاد الضالة. • ونصَّ ابن حزم في «المحلَّى» (٥٠٣)، والصنعاني في «سبل السلام» على التحريم، وعدم الجواز. وهو الصحيح؛ لدلالة حديث الباب، ولحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد (٢/ ١٧٩)، وأبي داود (١٠٧٩): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن تُنْشَدَ الضالة في المسجد. والنهي يقتضي التحريم.
١ أخرجه مسلم برقم (٥٦٨).
→ prev 171 / 5956 next ←