← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2651 · ص194 · ج8
وَكَذَلِكَ الْوَلِيّ، وَالشّاهِدَانِ، وَكَذَلِكَ مَانِعُ الْإِحْرَامِ، وَالْعِدّةِ، وَالزّنَى عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُ نِكَاحَ الزّانِيَةِ، إنّمَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْعَقْدِ دُونَ اسْتِدَامَتِهِ؛ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْكَفَاءَةِ ابْتِدَاءَ اشْتِرَاطٍ اسْتِمْرَارُهَا وَدَوَامُهَا. الثّانِي: أَنّهُ لَوْ زَالَتْ الْكَفَاءَةُ فِي أَثْنَاءِ النّكَاحِ بِفِسْقِ الزّوْجِ، أَوْ حُدُوثِ عَيْبٍ مُوجِبٍ لِلْفَسْخِ؛ لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ. وَأَثْبَتَ الْقَاضِي الْخِيَارَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ، وَيَلْزَمُهُ إثْبَاتُهُ بِحُدُوثِ فِسْقِ الزّوْجِ، وَقَالَ الشّافِعِيّ: إنْ حَدَثَ بِالزّوْجِ؛ ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَإِنْ حَدَث بِالزّوْجَةِ؛ فَعَلَى قَوْلَيْنِ. اهـ المراد، وانظر بقية بحثه في هذه المسألة؛ فإنه مفيد. قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: وقد يُقال: إنْ كان سيدها قد أكرهها على الزواج؛ خُيِّرت، وإن كانت لم تُكره ورضيت به؛ فلا خيار لها. اهـ قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: لم يسأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بريرة هل كانت راضية بزوجها حين العقد، أم أُكرهت عليه؟ فدلَّ على عدم اعتبار ذلك، وما رجَّحه شيخ الإسلام، وابن القيم هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٣]: إذا اختارت المرأة الفراق، فهل هو فسخ، أو طلاق؟ • أكثر أهل العلم على أنه يُعَدُّ فسخًا لا طلاقًا، وجاء عن مالك، والأوزاعي، والليث أنه يُعَدُّ طلقة بائنة، وليس لهم على ذلك دليل صحيح، وظاهر حديث
١ انظر: «الفتح» (٥٢٨٢) «المغني» (١٠/ ٦٩) «الشرح الممتع» (٥/ ٢٥٨ - ) «زاد المعاد» (٥/ ١٦٩ - ) «الاختيارات» (ص ٢٢٣).
→ prev 2651 / 5956 next ←