← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
498 · ص177 · ج5
٧٢١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: حُمِلْت إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْت أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِك مَا أَرَى ١، أَتَجِدُ شَاةً؟» قُلْت: لَا، قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: هل على المحرم الفدية إذا حلق رأسه؟ أما إذا كان لمرض، أو أذى في رأسه، فلا خلاف بين أهل العلم في أنَّ له أن يحلق ويفتدي؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:١٩٦]، ولحديث كعب بن عجرة الذي في الباب. وأما إذا كان ذلك الحلق لغير علة وهو متعمد: فقد قال ابن المنذر كما في «المغني» (٥/ ٣٨١): أجمع أهل العلم على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة. اهـ • وذهب ابن حزم كما في «المحلى» (٨٧٤) إلى أن من حلقه متعمدًا لغير علة فلا فدية عليه، ولكن يبطل حجُّه، ولا نعلم أحدًا وافق ابن حزم على هذا.
١ في (أ): زيادة: (أوما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى). ٢ أخرجه البخاري (١٨١٦)، ومسلم (١٢٠١).
→ prev 498 / 5956 next ←