← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4222 · ص382 · ج8
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين تعريف القسم وحكمه: القَسْم: هو بفتح القاف، وسكون السين، مصدر: قسمت الشيءَ قَسْمًا. والمراد به هنا أن يسوي الرجل بين زوجاته في المبيت، والنفقة، والكسوة، والعطايا. قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «المغني» (١٠/ ٢٣٥): لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْقَسْمِ خِلَافًا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:١٩]، وَلَيْسَ مَعَ الْمَيْلِ مَعْرُوفٌ. اهـ ثم استدل بحديثي الباب. مسألة [١]: عماد القَسْم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المقنع»: وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ؛ إِلَّا لِمنْ مَعِيْشَتُه بِالَّليلِ كَالْحَارِسِ. وقال -رحمه الله- في «المغني»: لَا خِلَافَ فِي هَذَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّيْلَ لِلسَّكَنِ وَالْإِيوَاءِ، يَأْوِي فِيهِ الْإِنْسَانُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَيَسْكُنُ إلَى أَهْلِهِ، وَيَنَامُ فِي فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ عَادَةً، وَالنَّهَارَ لِلْمَعَاشِ، وَالْخُرُوجِ، وَالتَّكَسُّبِ، وَالِاشْتِغَالِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام: ٩٦]، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ:١٠ - ١١]، وَقَالَ: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [القصص:
→ prev 4222 / 5956 next ←