← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4388 · ص401 · ج5
عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد». • وذهب الحسن، وعطاء، وأبو حنيفة إلى عدم وجوب الترتيب، ويجزئه الرمي عندهم إذا نكس وبدأ بالعقبة، ثم الوسطى، ثم الدنيا. والصواب قول الجمهور، والله أعلم. ١ مسألة [٢٢٦]: وقت رمي الجمار في أيام التشريق. • أكثر أهل العلم على أنَّ الرمي وقته من بعد الزوال، وإن رمى قبل الزوال يعيد، وهو مذهب أحمد، ومالك، والثوري، والشافعي، وقال به الحسن، وعطاء. • وقال إسحاق، وأصحاب الرأي: وقته من بعد الزوال، ولكن لا بأس في اليوم الأخير أن يرمي قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال، وهذا رواية عن أحمد، وقال به عكرمة. • وقال عطاء، وطاوس: يجوز قبل الزوال مطلقًا، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهي خلاف المشهور عنه. قلتُ: رمى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد الزوال كما في «صحيح مسلم» (١٢٩٩)، عن جابر قال: رمى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس. وفي «البخاري» (١٧٤٦)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: كنا نتحين، فإذا
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٣٢٩)، «المجموع» (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (٨/ ٢٨٢)، «هداية السالك» (٤/ ١٣٣١ - ١٣٣٢).
→ prev 4388 / 5956 next ←