2065 · ص126 · ج2
وهذه بدعة منكرة، وسواء ردد بعد الفراغ، أو أثناء الأذان، كله بدعة. اهـ
قال أبو عبدالله غفرالله له: ليس عندي شكٌّ أنَّ هذا من البدع، والله المستعان.
مسألة [٦]: هل يتابع المسلمُ المؤذنَ وهو في صلاته؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٧٢): إذا سمع المؤذن يؤذن، وهو في صلاة؛ فإنه يتمها، ولا يقول مثل ما يقول، عند جمهور العلماء. اهـ
قلتُ: وقد جاء عن بعض الحنابلة استحباب ذلك، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص ٣٩)، ورجَّحَه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ١، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ في الصلاة لشُغلًا».
وهو ترجيح الشوكاني في «النيل»، والشيخ ابن عثيمين. ٢
مسألة [٧]: إذا شُغِل عن الأذان لعذر مع كونه سمعه؟
الظاهر أنَّ له أن يتابع المؤذن حتى ولو سبقه، فيبدأ بالكلمات التي سبقه بها، ثم يتم معه، وبهذا أفتى النووي -رحمه الله تعالى-. ٣
١ أخرجه البخاري برقم (١١٩٩)، ومسلم برقم (٥٣٨).
٢ وانظر: «غاية المرام» (٣/ ١٦٢).
٣ وانظر: «الفتح» (٦١١).