← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2334 · ص158 · ج5
والصواب هو القول الأول، والله أعلم. وقول الشعبي، وأبي عياض عزاه النووي في «المجموع» (٧/ ٤٣٨) إليهما، وزاد: النخعي، وزفر. وقول ابن عباس الأول في الترتيب له طريقان كما في «تفسير ابن جرير»، وفي كليهما ضعفٌ، وأما أثره الثاني في عدم الإطعام؛ فهو من طريق: الحَكَم بن عتيبة، عن مِقْسَم، عنه، والحَكَم لم يسمع من مِقسَم إلا بعض الأحاديث، نحو خمسة أو ستة كما في «جامع التحصيل»، وعلى هذا فهو ضعيفٌ، والله أعلم. ١ مسألة [١٦]: من الذي يحكم بالمثل من النعم؟ أمر الله عز وجل أن يحكم بذلك رجلان عدلان، والصيد منه ما حكم به الصحابة -رضي الله عنهم-، ومنه ما لم يرد عنهم فيه الحكم. • فأما ما حكم به الصحابة: فأكثر أهل العلم على أنه يؤخذ به؛ لأنهم أعلم مِنَّا وأحكم، وهم عدول، وقد قضوا بذلك؛ فوجب المصير إليه، وهذا قول عطاء، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود، وابن حزم وغيرهم. • وذهب مالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن حي، والثوري إلى أنه لابد من استئناف حكمين، ثم اختلفوا: فقال مالك: الخيار إلى المحكوم عليه، لا إلى الحكمين، ويقول لهما: (لا تحكما عليَّ إلا بالإطعام) إن شاء، أو بالصيام إن شاء، أو بالجزاء إن شاء. وقال الباقون: الخيار إلى الحكمين، لا إلى المحكوم
١ وانظر: «المجموع» (٧/ ٤٣٨)، «تفسير ابن جرير» [آية:٩٥]، «سنن البيهقي» (٥/ ١٨٦).
→ prev 2334 / 5956 next ←