← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4887 · ص462 · ج4
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: صيام يوم وإفطار يوم. أجمع العلماء على استحباب صيام يوم، وإفطار يوم؛ لما جاء في «الصحيحين» ١ عن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أحَبُّ الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويُفطِر يومًا»، وفي رواية: «لا صيام أفضل من صيام داود». • واختلفوا: هل هو أفضل من صيام الدهر، أم أنَّ صوم الدهر أفضل؟ والصواب الأول؛ لدلالة الحديث عليه، وسيأتي إن شاء الله حكم صوم الدهر. مسألة [٢]: صيام التسعة الأيام من ذي الحجة. ومن الأيام التي يُستحبُّ صيامها: أيام العشر من ذي الحجة، إلا يوم العيد فَيَحرُم؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «البخاري» (٩٦٩): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ما العمل في أيامٍ أفضل من العمل في هذه» يعني أيام العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجلٌ خرج يخاطر بماله ونفسه، فلم يرجع من ذلك بشيء». قال الحافظ -رحمه الله-: وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِانْدِرَاجِ
١ أخرجه البخاري (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩).
→ prev 4887 / 5956 next ←