1792 · ص92 · ج4
الشافعي، وهو رواية عن أحمد، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، والحسن بن صالح، وابن المنذر. ١
مسألة [٢]: إذا تلفت الزكاة على العامل؛ فهل يضمن؟
أما إن كان فرَّط في حفظها، أو تعدى فيها فتلفت؛ فهو ضامن عند أهل العلم؛ لأن يده صارت يدًا متعدية؛ فعليه الضمان.
• وأما إن لم يحصل منه تفريط، أو تعدي فلا ضمان عليه؛ لأن يده يد أمينه، وقد قال تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}، ويعطى نصيب عمله عند الجمهور. وخالف أبو حنيفة؛ فقال: لا يعطى نصيبه؛ لأن لم يوصل الزكاة إلى محلها. والصحيح قول الجمهور. ٢
فائدة: العامل على الصدقة ليس له أن يبيع منها شيئًا إلا لضرورة أو حاجة. ٣
مسألة [٣]: إذا مات صاحب المال، وانتقل المال إلى الوارث، أيبنى الحول أم يستأنف؟
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٣٦٣): إذا مات في أثناء الحول وانتقل المال إلى وارثه، هل يبني على الحول؟ فيه قولان، وهما مشهوران، أصحهما باتفاقهم: لا يبني، بل يستأنف حولًا من حين انتقل إليه الملك، هذا
١ انظر: «المجموع» (٥/ ٣٧٧)، «المغني» (٤/ ١٤٤)، «المحلَّى» (٦٧٧).
٢ انظر: «المجموع» (٦/ ١٧٥)، «مغني المحتاج» (٣/ ١١٩)، «بدائع الصنائع» (٢/ ٤٤)، «الموسوعة الكويتية» (٢٩/ ٢٣١).
٣ انظر: «المجموع» (٦/ ١٧٥)، «الموسوعة الكويتية» (٢٩/ ٢٣١).