← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
57 · ص326 · ج1
٧١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رضي الله عنهما-، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إنْ شِئْت» قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: أكل لحوم الإبل، هل ينقض الوضوء؟ دلَّ حديثُ الباب على أنَّ أكل لحوم الإبل يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء، وقد جاء هذا الحديث أيضًا عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما-، أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٨)، وأبو داود (١٨٤)، وغيرهما، وصححه شيخنا الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند». • وذهب إلى ذلك أحمد، وإسحاق، وغيرهما من أهل العلم. • وذهب مالك، والشافعي، والثوري، وأبو حنيفة، وغيرهم إلى أنه لا يُعَدُّ ناقضًا من نواقض الوضوء، وهذا قول جمهور الفقهاء، واحتج هؤلاء بحديث جابر: كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار. وأُجِيبَ عن هذا الدليل: بأنه قد أُعِلَّ كما في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» رقم (٧٤)، وعلى القول بصحته، فقد قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم»: ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاصٌّ، والخاص مقدم
١ أخرجه مسلم برقم (٣٦٠).
→ prev 57 / 5956 next ←