188 · ص409 · ج2
٢٧٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
وَفِي رِوَايَةٍ، لِابْنِ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». ٢
وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا». ٣
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم القراءة بفاتحة الكتاب.
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنَّ قراءتها ركنٌ من أركان الصلاة، وواجبٌ من واجباتها، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت، وأبي هريرة المذكورين في الباب.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئ قراءة آية من القرآن من أي موضع كان؛ وهو رواية عن أحمد خلاف المشهور عنه لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل:٢٠]،
١ أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤).
٢ أخرجها الدارقطني (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) بإسناد صحيح. وأما رواية ابن حبان فأخرجها (١٧٨٩) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بإسناد حسن، ولم يخرجها عن عبادة.
٣ صحيح. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢١ - ٣٢٢)، وأبوداود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن حبان (١٧٨٥)، بإسناد حسن وفي الإسناد محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره.
وله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخرجه أحمد (٥/ ٦٠)، بإسناد صحيح.