← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
99 · ص486 · ج1
١٢٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ ١، فَسَأَلَتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ. ٢ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا. ٣ ١٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- -فِي الرَّجُلِ الَّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ- «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى رُوَاتِهِ. ٤ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: المسح على الجبائر، وعصائب الجروح. • في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الأول: أنه يستعمل الماء لجميع أعضائه القادر على استعمال الماء فيها، ويمسح على الجبيرة مسحًا، وهذا قول الجمهور، واستدلوا بحديث الباب، وبالقياس على الخُفِّ. الثاني: أنه يكتفي بالغسل للأعضاء القادر عليها، ويترك الجبيرة، ولا يمسح عليها، ولا يتيمم عنها، وهذا قول ابن سيرين، والظاهرية، ورجَّحه الألباني،
١ الزند: بفتح المعجمة، وسكون النون، هو أحد عظمي الساعد، وللساعد عظمان كل واحدٍ منهما زنْد. ٢ الجبائر: جمع جبيرة، وهي ما يوضع على العظم المكسور؛ لينجبر، ويلتئم. ٣ ضعيف جدًّا. أخرجه ابن ماجه (٦٥٧) وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب وضاع. ٤ ضعيف. رواه أبوداود (٣٣٦) من طريق الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر به. والزبير بن خريق ضعيف، وقد خالفه الأوزاعي؛ فرواه عن عطاء، عن ابن عباس، وقال في رواية: بلغني عن عطاء، وقد بين أبوحاتم وأبوزرعة أن الواسطة هو إسماعيل بن مسلم المكي، وهو شديد الضعف. انظر «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ٣٦).
→ prev 99 / 5956 next ←