← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3974 · ص351 · ج9
• وقال مالك: ليس فيه كفارة؛ لأنه مضمون بالقيمة أشبه البهيمة. والصحيح القول الأول. ١ مسألة [٤]: هل تجب الكفارة بقتل الذمي والمستأمن؟ • مذهب أحمد، والشافعي أنَّ فيه الكفارة، وعزاه ابن قدامة لأكثر العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:٩٢]. • وقال الحسن، ومالك: لا كفارة فيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}، وسياق الآيات التي بعدها في قتل المؤمن. وهذا القول أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [٥]: إذا كان القاتل صبيًّا، أو مجنونًا، فهل عليه كفارة؟ • مذهب أحمد، والشافعي أنَّ عليهما الكفارة في مالهما؛ لعموم الآية السابقة، ولأنَّ هذا متعلق بالمال، أعني تحرير الرقبة؛ فوجبت في مالهما كالزكاة، والديات. • وقال أبو حنيفة: لا كفارة على واحد منهما؛ لأنها عبادة، وهما غير مكلفين. وأُجيب بأنها عبادة متعلقة بالمال؛ فوجبت الكفارة كغيرها من الحقوق
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٣). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٤) «البيان» (١١/ ٦٢١) (١١/ ٦٢٤).
→ prev 3974 / 5956 next ←