← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
553 · ص612 · ج5
٧٩٢ - وَعَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ». قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١ ٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَلَقَّوا الجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: تلَقِّي الجَالب للسلعة في الطريق. • دلَّ حديثُ الباب على عدم جواز ذلك، وهو قول الجمهور. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وكرهه أكثر أهل العلم، منهم: عمر بن عبد العزيز، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وحُكي عن أبي حنيفة أنه لم ير بذلك بأسًا، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ أن تتبع. اهـ قال الحافظ في «الفتح»: قلت: الذي في كتب الحنفية: يكره التلقي في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلتبس السعر على الواردين. اهـ قلتُ: الحديث صريح في عدم الجواز، وقد ذكروا أنَّ العلة في ذلك أنه يحصل غبن للقادمين؛ لأنهم لا يعرفون أسعار السوق الذي سيأتونه، والغالب أنَّ الذين
١ أخرجه البخاري (٢١٥٨)، ومسلم (١٥٢١). ٢ أخرجه مسلم برقم (١٥١٩).
→ prev 553 / 5956 next ←