← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3386 · ص281 · ج4
أنَّ صومه يجزئه، وهو قول الحنفية. ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «شرح العمدة» حيث قال بعد أن ذكر الحديث المتقدم: والإمساك لا يكون إلا مع حضور العقل، ولم نشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه دخل في عموم قوله: «يدع طعامه، وشهوته من أجلي». وقال بهذا القول المالكية؛ إلا أنهم اعتبروه بشرط أن يفيق أكثر اليوم. • وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنَّ الإفاقة تعتبر إذا كانت في أول النهار. وهو قول المالكية فيما إذا أفاق أقل اليوم. والراجح القول الأول، والله أعلم. ١ مسألة [١٣]: من أُغمي عليه أثناء النهار واستمر أيامًا؟ أما اليوم الذي أُغمي عليه فيه؛ فيجزئه كما تقدم قريبًا، وكذا اليوم الذي استيقظ فيه على قول من يقول: إنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة. وأما الأيام التي بينهما فلا يجزئه صومها؛ لأنه أُغمي عليه في جميع نهارها، والله أعلم. ٢ مسألة [١٤]: نوم الصائم. النوم لا يؤثر في الصوم، سواء وجد في بعض النهار، أو في جميعه، وذلك لأنَّ النوم عادة، ولا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى نبه انتبه.
١ انظر: «المغني» (٤/ ٣٤٣ - )، «الشرح الممتع» (٦/ ٣٦٥)، «الإنصاف» (٣/ ٢٦٤)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٤٧)، «المحلَّى» (٤/ ٣٦٥)، «المدونة الكبرى» (١/ ٢٧٧)، «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٤٨)، «البحر الرائق» (٢/ ٢٧٧)، «بدائع الصنائع» (٢/ ٨٣). ٢ انظر: «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٤٧).
→ prev 3386 / 5956 next ←