← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3521 · ص296 · ج8
واستدلوا على الجواز بقوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص:٢٧]. وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم، ويُعتبر فيه أن تكون المنفعة معلومة المقدار. ١ مسألة [٦]: تزوجها على أن يحج بها؟ • مذهب أحمد، والشافعي عدم صحة المهر المسمى، ولها صداق مثلها، ولها قبل الدخول المتعة؛ لأنَّ الحملان مجهول. • ومذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي -وهو قول النخعي- الجواز والصحة، ولا جهالة في ذلك؛ لأنه معلوم عُرفًا، والتفاوت يسير في ذلك، والله أعلم، وهذا أقرب، وإن طلقها قبل الدخول بها؛ فإن مالكًا، والأوزاعي، وأبا عبيد يقولون: عليه نصف قيمة الحملان. وقال الأوزاعي وأبو عبيد: وعليه النفقة والكسوة. يعنيان للحج. ٢ مسألة [٧]: تزوجها على أن يعلمها من القرآن؟ • مذهب الشافعي، وأحمد، والبخاري الجواز، واستدلوا على ذلك بحديث سهل بن سعد في قصة الواهبة، قال: «زوجتكها بما معك من القرآن».
١ انظر: «المغني» (١٠/ ١٠٢) «البيان» (٩/ ٣٧٤) «الزاد» (٥/ ١٧٨ - ١٧٩). ٢ انظر: «المغني» (١٠/ ١٠٢ - )، «الأوسط» (٨/ ٣٤٥).
→ prev 3521 / 5956 next ←