← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3258 · ص266 · ج5
وأجاب الجمهور: بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد أمر بالتقصير، أو الحلق، ففي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين»: «فمن لم يهد؛ فليطف بالبيت، وبالصفا والمروة، وليقصر، وليحلل»، وعن جابر في «الصحيحين» أيضًا: «فطوفوا بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم قصروا، وحلوا»، فالقول بأنه نسكٌ هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٧٩]: حكم الحلق، أو التقصير. • ذهب الجمهور إلى وجوبه؛ لأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالتحلل به، وهو الصحيح، وهو مقتضى مذهب ابن عباس -رضي الله عنهما- كما تقدم عنه النقل في المسألة رقم (١٤). • وذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى أنه ركنٌ من أركان الحج، أو العمرة، ومقتضى قول من قال: (ليس بنسك) أن يكون مستحبًّا، وهو مذهب الشافعي في أحد قوليه، ورُوي عن عطاء، وأبي يوسف، وبعض المالكية. ٢ مسألة [٨٠]: متى يقطع المعتمر التلبية؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يقطعها إذا استلم الركن، صحَّ عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وهو قول عطاء، وطاوس، وعمرو بن ميمون، والنخعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وجاء في ذلك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٢٠٨)، «المغني» (٥/ ٣٠٤). ٢ وانظر: «شرح المهذب» (٨/ ٢٠٥) «الإنصاف» (٤/ ٥٥ - ) «المغني في فقه الحج والعمرة» (ص ٢٩٥).
→ prev 3258 / 5956 next ←