← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4582 · ص425 · ج7
• فمذهب الجمهور أنه يُعطى مثل نصيب أقلهم ميراثًا، يُزاد على فريضتهم، وقال مالك: ينظر إلى عدد رؤوسهم، فيُعطى سهمًا من عددهم. والصواب هو قول الجمهور، وليس لمالكٍ دليل على قوله. ١ مسألة [٢١]: إذا أوصى بنصيب وارثه؟ • قال بعض أهل العلم: هو كقوله: (أوصي بمثل نصيب وارثي)؛ فتصح، ويُعطى مثل نصيبه، هذا قول مالك، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة، وقال به ابن أبي ليلى، وزُفر، وداود. • وقال بعضهم: لا تصح الوصية؛ لأنَّه أوصى بحق غيره، فالوصية باطلة، وهو وجهٌ للحنابلة، وعليه أكثر الشافعية، وهو قول الحنفية؛ لظاهر العبارة. والصحيح في المسألة: أن اللفظ المذكور إن كان يراد به في العرف: (بمثل نصيب وارثه) فالقول الأول هو الصحيح، وإن لم يكن فيه عرف، أو علم أنه قصد الوصية بحق وارثه؛ فلا يصح كقول أصحاب القول الثاني، والله أعلم. ٢ مسألة [٢٢]: إذا أوصى بضعف نصيب وارثه لفلان؟ • عامَّةُ أهل العلم على أنه يُعطى مثليه؛ لأنَّ ضعف الشيء مثليه. • وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: يُعطى مثله؛ لأنَّ ضعف الشيء مثله، قال
١ وانظر كلام ابن قدامة في «المغني» (٨/ ٤٢٦ - ٤٢٧)، وانظر «البيان» (٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩). ٢ انظر: «المغني» (٨/ ٤٢٨) «البيان» (٨/ ٢٣٩).
→ prev 4582 / 5956 next ←