← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1832 · ص97 · ج1
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ مسألة [١]: ميتة غير الجراد، والحوت، والآدمي. نقل النووي في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٢) الإجماع على نجاستها. قلتُ: ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا دُبِغ الإِهاب؛ فقد طَهُر» ١، وجلد الميتة هو جزء منها، وقوله: «فقد طَهُر» يدل على أنه نجس، والله أعلم. مسألة [٢]: ميتة الآدمي. أما ميتة المسلم، فقد قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٣٧١): فأما الحي؛ فطاهرٌ بإجماع المسلمين. ثم قال: وأما الميت، ففيه خلاف للعلماء، وللشافعي فيه قولان، الصحيح منهما: أنه طاهرٌ. اهـ وما صححه الإمام النووي -رحمه الله- هو الصحيح، وهو مذهب أحمد، ومالك، وداود، كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٣)، ويدل عليه عموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ المسلم لا ينجس». وخالف أبو حنيفة، فقال: ينجس. وهو رواية عن أحمد، ومالك، وقول للشافعي، ومما استدلوا به: أن زنجيًّا سقط في بئر زمزم، فمات، فأمر ابن الزبير، وابن عباس أن ينزح الماء منها. وقد أنكر النووي هذه القصة في «المجموع»
١ سيأتي تخريجه برقم (١٦).
→ prev 1832 / 5956 next ←