← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
398 · ص6 · ج4
٥٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا -رضي الله عنه- إلَى اليَمَنِ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ- وَفِيهِ: «أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم الزكاة، وحكم من أنكرها. الزكاة فرضٌ، وركنٌ من أركان الإسلام، وهي واجبة بكتاب الله تعالى، وبالسنة، وإجماع المسلمين. أما في القرآن: فآيات كثيرة، منها: قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ}، ومنها قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} ثبت عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، أنه قال: هي الزكاة المفروضة. وثبت ذلك أيضًا عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-. وثبت عن ابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهما- أن المراد بالآية ما يعيره الناس بعضهم بعضا، كعارية الدلو، والقدر، والفأس، ونحو ذلك. ٢ وأما بالسنة: فأحاديث كثيرة، منها: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الكتاب.
١ أخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩). ولكن في رواية البخاري: «على فقرائهم» بدل «في» وهي أيضًا في «مسلم». ٢ انظر الآثار المذكورة بأسانيدها في «مصنف ابن أبي شيبة» (٣/ ٢٠٢)، «البيهقي» (٤/ ١٨٣)، «تفسير ابن جرير».
→ prev 398 / 5956 next ←