← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5591 · ص567 · ج9
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث مسألة [١]: حكم شرب الخمر. شرب الخمر من كبائر الذنوب، ودلَّ على تحريمه الكتاب، والسنة. أما من القرآن: فقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة:٩٠ - ٩١]. ومن السنة: حديث أنس -رضي الله عنه- عند الترمذي (١٢٩٥)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لعن الله في الخمر عشرة» وذكر منهم: «شاربها»، وإسناده حسن. وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عند النسائي (٨/ ٣١٤) وغيره: «لا يشرب الخمر رجل من أمتي؛ فيقبل الله منه صلاة أربعين يومًا» وإسناده صحيح. وفي «صحيح مسلم» (٢٠٠٢) من حديث جابر -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ حقًّا على الله لمن شرب المسكر أن يسقيه الله من طينة الخبال يوم القيامة .. ». وأجمع المسلمون على تحريم الخمر في الجملة. ١ مسألة [٢]: مقدار الحد على الشارب. • من أهل العلم من قال: حدُّه ثمانون جلدة. وهذا قول مالك، والثوري،
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٩٣ - ٤٩٥) «البيان» (١٢/ ٥١٤).
→ prev 5591 / 5956 next ←