← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
569 · ص8 · ج6
٨١٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الجَارُودِ وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا». ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: المراد بالتفرق المذكور تفرق الأبدان. هذا الحديث يرد على من قال: المراد بالتفرق في حديث ابن عمر السابق تفرق الأقوال لا الأبدان. ومرادهم بذلك: الإيجاب والقبول من البائع والمشتري. قال الترمذي -رحمه الله- عقب هذا الحديث: ولو كانت الفرقة بالكلام، ولم يكن له الخيار بعد البيع؛ لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله».اهـ مسألة [٢]: حكم التفرق من أجل ألا يفسخ الآخر البيع. • دلَّ حديث عمرو بن شعيب الذي تقدم على عدم جواز ذلك، وهو قول أحمد
١ حسن. أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣)، وأبوداود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢)، والدارقطني (٣/ ٥٠)، وابن الجارود (٦٢٠) من طريق عمرو بن شعيب به. وإسناده حسن، ورواية «من مكانهما» هي رواية الدارقطني.
→ prev 569 / 5956 next ←