← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5197 · ص501 · ج6
-رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم. ثم رأيت شيخ الإسلام يقول بهذا القول كما في «الإنصاف» (٥/ ٣٨٤). ١ مسألة [٤]: إذا دفع رب المال إلى العامل مالًا وطلب منه إضافة مال إليه، ثم يعمل وللعامل ربح أكثر؟ • مذهب الحنابلة جواز ذلك، ويكون شركة وقراضًا؛ لأنهما تساويا في المال، وانفرد أحدهما بالعمل؛ فجاز أن ينفرد بزيادة الربح. • ومذهب الشافعية أنَّ ذلك لا يصح؛ لأنَّ الشركة إذا وقعت على المال كان الربح تابعًا له دون العمل. وأُجيب: بمنع ذلك؛ فإن الربح تابع للمال والعمل كما أنه حاصل بهما. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب مذهب الحنابلة، بل لو جعلا الربح بالسوية مع وجود العمل من أحدها، أو جعل للعامل أقل؛ جاز ذلك إذا وجد التراضي كما بيَّنَّا ذلك في باب الشركة. ٢ مسألة [٥]: إذا قدر صاحب المال نصيبه من الربح ولم يقدر نصيب العامل؟ وذلك كأن يقول: تاجر بهذا المال، ولي ثلث الربح، ففيه قولان: الأول: تصح المضاربة، وللعامل بقية الربح، وهو قول جماعة من الحنابلة،
١ وانظر: «المغني» (٧/ ١٨٠ - ١٨١) «الشرح الممتع» (٤/ ٢٧١) «المحلى» (١٣٧٠) «بداية المجتهد» (٤/ ٣١). ٢ وانظر: «المغني» (٧/ ١٣٥).
→ prev 5197 / 5956 next ←